Home
L O A D I N G

نبذة تاريخية عن تطور العمل الإحصائي في دولة الإمارات العربية المتحدة

بدأت مسيرة العمل الإحصائي في دولة الإمارات العربية المتحدة مع نهاية ستينات القرن الماضي، وجرى في تلك الفترة وتحديداً في عام 1968 تنفيذ أول تعداد سكاني لإمارة أبوظبي، وهو يعتبر أول مشروع إحصائي تم تنفيذه بأسلوب منهجي وعلمي منظم، غطى العديد من الخصائص السكانية والاجتماعية، كتوزيع السكان حسب الجنس، وفئات العمر، والجنسية، والحالة التعليمية، والزواجية، والعلاقة بقوة العمل، وغيرها من الخصائص.

تحملت الإدارة المركزية للإحصاء بوزارة التخطيط مسؤولية العمل الإحصائي على مستوى الدولة منذ ولادة الاتحاد، وغطت بنيتها التنظيمية إنتاج جميع أنواع الإحصاءات التي تحتاجها الدولة لوضع خطط التنمية الطموحة في ذلك الوقت، واستمرت في أداء مهمتها بعد دمج وزارة الاقتصاد مع وزارة التخطيط في نهاية شهر أكتوبر من عام 2004، ونفذت تعداد السكان والمساكن والمنشآت عام 2005، وواظبت على جمع البيانات من مصادرها وإصدار النشرات الإحصائية حسب أنواعها ودورية إصدارها حتى إنشاء المركز الوطني للإحصاء في شهر مايو من عام 2009.

حرص المركز الوطني للإحصاء منذ إنشائه على توظيف كافة إمكانياته وقدراته لبناء نظام إحصائي وطني حديث، وقام المركز بتنفيذ العديد من المبادرات والأنشطة والفعاليات سواءً على مستوى بناء قواعد البيانات، التي تعتمد على السجلات الإدارية أو على المسوح الميدانية، كما حرص على توثيق علاقاته مع شركائه الاستراتيجيين في ذلك الوقت سواءً أكانوا من منتجي البيانات، كمراكز الإحصاء المحلية والمؤسسات الحكومية الخدمية، أو من مستهلكي البيانات في مختلف الجهات المحلية والإقليمية والدولية، كما استمر في إنتاج البيانات على اختلاف أنواعها ودوريتها، حتى صدر قانون إنشاء الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في الثالث عشر من شهر سبتمبر عام 2015 .

جاء قرار إنشاء الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ليعزز مسيرة العمل الإحصائي، ويحقق تنافسية الدولة عالمياً، ويطور علاقات الشراكة مع جميع المؤسسات والفئات، وعملت الهيئة في المدة الوجيزة من عمرها على تطوير قواعد البيانات، ووضع خطة لمشروع الربط الإلكتروني مع العديد من مصادر البيانات، واستمرت في إصدار الأدلة والنشرات الإحصائية المتخصصة الشهرية والدورية على اختلاف أنوعها، كما قامت بتنفيذ مشاريع إحصائية أكثر تنوعاً وتخصصاً، كإحصاءات مؤشر السعادة والإيجابية، ورفاهية وتنمية الشباب، إلى جانب تأهيل الكوادر البشرية الوطنية لتحمل مستقبلاً أعباء ومسؤولية العمل الإحصائي في جميع مراحله وتخصصاته.​​​​